النسفي
186
القند في ذكر علماء سمرقند
سرادق أسود وكان يضمّر فيه خيله لعظمه ، وكان على شرطية عبد اللّه بن أبي عقيل عم الحجاج ابن يوسف ، ثم رجع سعيد إلى العراق وأخرج مع نفسه جماعة كان ارتهنهم من خاتون من أبناء الدهاقين ، فاستعملهم في حرث له بالمدينة ، فتعاووا عليه يوما بخناجرهم ، وقتلوه فالتجئوا إلى جبل هناك فحوصروا فيه حتى ماتوا عطشا ، فقالت بنت لسعيد من يبكي أبي ببيتين من شعر هما في نفسي ، فله جارية برحالتها وما عليها ، فقالوا في ذلك ، فلم يصنعوا شيئا فجاءها « 1 » حينئذ فأنشدها : يا عين أذري دمعة * وأبكي الشهيد ابن الشهيد فلقد قتلت بغرة * وجلبت حتفك من بعيد فقالت : هذا ما أردت ، ودفعت إليه الجارية برحالتها . قال : أخبرنا الشيخ الإمام أبو حفص عمر بن أحمد الشبيبي رحمه اللّه قال : أخبرنا الشيخ أبو حفص عمر بن أحمد الفارسي الشاهيني قال : أخبرنا الحافظ أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي قال : حدثني الفضيل بن العباس الهروي بسمرقند قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب قال : حدثنا عبد اللّه بن مصعب عن أبيه مصعب بن بشر قال : أخبرنا عبد اللّه بن عبد الخالق ابن عبد اللّه المروزي من باب سلم وكان قرابة سلم بن أحوز عن أبيه قال : خطبنا سعيد بن عثمان ابن عفان - رضي اللّه عنهما - على منبر مرو في المسجد الداخلة وكان عاملا لمعاوية بن أبي سفيان على خراسان قال : سمعت أبي عثمان بن عفان رضى اللّه عنه يقول : قال رسول اللّه ( ص ) : « من جاء منكم إلى الجمعة فليغتسل » . « 287 » . سعيد الحرشي
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، ويبدو أن اسم الشاعر قد سقط . ( 287 ) تاريخ الطبري ( 6 / 219 ) واسمه الكامل هناك : سعيد بن عمرو بن الأسود بن مالك . . . تولّى خراسان سنة 103 ه على عهد يزيد بن عبد الملك . وكانت له مع الترك وقائع ذكرها الطبري ( حوادث السنوات 103 ، 104 ، 112 ه ) . وخبر إرسال المهدي إياه لقتال المقنع الكندي ( انتحر سنة 161 ه ) لدى الطبري ( 8 / 135 ) وقد حاصره بمدينة كش إلى أن انتحر بشربه السم . وجهه المهدي سنة 168 ه إلى طبرستان في 40 ألف رجل ( الطبري 8 / 167 ) . وخلال حكم الرشيد جاء ب 400 بطل من طبرستان فأسلموا على -